جمال البنا لـ”رويترز”: الأفضل لمصر أن يقودها “علمانى” والبرادعى كان الأقرب


جمال البنا

. أى دولة تقوم على الدين فاشلة وأرفض “الإسلام هو الحل”.. و”الحجاب” تراث خليجى والسعودية حولت النساء إلى “شبح أسود
فى حوار مثير للجدل أجرت وكالة رويترز لقاء مع جمال البنا شقيق مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الراحل حسن البنا، تضعه على طرف نقيض من شقيقه الأكبر.

فحول الأوضاع التى تمر بها البلاد قال البنا، إن من الأفضل لمصر فى الوقت الحالى أن يقودها زعيم علمانى، ويعتقد أن الخلط الحالى بين السياسة والدين مآله الفشل، مؤكدا أن شقيقه لم يكن ليقر جماعة الإخوان المسلمين بالصورة التى هى عليها الآن، حيث توشك على قيادة الحكومة.

وأضاف هناك فرق كبير جدا بين الإخوان المسلمين فى الأربعينيات، وفى (عهد) حسن البنا والآن، متابعا “(حسن) كانت له طموحات لكنها لم تكن سياسية.. (هو جعل) الإسلام كمنهج حياة”.

وحول المخاوف من صعود الإسلاميين كالإخوان ومن بعدهم السلفيين وهم أكثر محافظة كثانى أكبر كتلة فى مجلس الشعب قال جمال البنا “فعلا هناك تخوفات حقيقية لأن هذه الرؤوس التى ترأس الإخوان الآن والسلفيين الذين دخلوا المجلس كلهم ليس لدى هيئاتهم ولا أفكارهم رجل يحيا حياة العصر، ويفهم كيف تنهض دولة فى هذا العصر، ليس لديهم أبدا”.

ولم يسبق لجمال الذى يشتهر بآرائه الإسلامية المتحررة مثل معارضته لخلط الدين بالسياسة أن انضم لجماعة الإخوان المسلمين وقاطعها كلية بعد اغتيال شقيقه.

وقال إن جماعة الإخوان صارت أكثر تشددا بمرور السنين فى شأن حقوق المرأة بسبب انتشار الفكر الوهابى المتشدد من السعودية، مضيفا أن السعودية حولت النساء إلى “شبح أسود”، مشيرا إلى النقاب والقفازات السوداء التى ترتديها النساء فى المملكة، مشيرا إلى “إن الحجاب ليس من الإسلام وإنه تراث خليجى”.

ويقول البنا: إنه يرفض خلط الدين بالسياسة، وهو يخالف فى ذلك جماعة الإخوان المسلمين التى ترفع شعار “الإسلام هو الحل”.

وقال “أى دولة تقوم على الدين لا بد وأن تفشل، وتجربة ذلك موجودة فى الإسلام والمسيحية”.

وحول أداء الجماعة فى الانتخابات التشريعية الأخيرة قال البنا، إن حزب الحرية والعدالة حقق النجاح بدعم من السخط على عشرات السنين من الاستبداد وليس بسبب تأييد شعبى لبرنامجه.

وقال “ناس كثيرون انتخبوا الإخوان المسلمين قالوا جربنا الاشتراكية وجربنا الناصرية وجربنا القومية العربية، فلماذا لا نجرب الإخوان؟”.

ويعتقد البنا أن من مصلحة مصر أن يحكمها رئيس ليبرالى، قائلا إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى كان الأنسب لرئاسة البلاد لكنه أعلن انسحابه من السباق.

وقال “على المدى البعيد رجل مثل البرادعى سينجح فى مصر هو أصلح مرشح، إن لم يكن المرشح الوحيد الصالح لأن تلتف حوله حركة الاحتجاج الشبابية”.

وتحدث البنا بشغف عن طفولة سعيدة عاشها مع شقيقيه وشقيقتيه فى مدينة المحمودية القريبة من الإسكندرية، وكان والدهم فنى إصلاح ساعات قضى سنوات فى كتابة شروح لكتابات الإمام أحمد بن حنبل.

ويذكر جمال أن حسن وأصدقاءه كانت لعبتهم وهم أطفال المعارك بين جيش المسلمين وجيش الكفار، وقال إنه وشقيقه تأثرا بشدة “بجذر إسلامى عميق”.

Share
Clip to Evernote
This entry was posted in Egyptian and Middle-east Arts, كتابات ليبرالية واخبار, مزز عريا وبالملابس. Bookmark the permalink.