جزائري يقيم أول صلاة جمعة في أول مسجد للمثليين

يقع داخل معبد بوذي وهو للسحاقيات أيضاً ويمكن للمرأة إمامة الصلاة وتأديتها بجانب الرجل

كمال قبيسي
من المقرر أن يؤدي عدد من المثليين المسلمين اليوم أول صلاة جمعة بالتاريخ في مسجد خاص بالمثليين يدشنه اليوم أيضا في فرنسا جزائري الأصل سبق وكتبت “العربية.نت” تقريراً عنه الأسبوع الماضي، كما وعن مسجده الذي لم يسبقه أحد على افتتاح شبيه به حتى الآن، فهو فريد من نوعه، وليس للمثليين فقط بل للسحاقيات أيضا.

المسجد الذي سيتم تدشينه في ضاحية شرقية من باريس هو ثمرة من نشاط محمد لودفيك لطفي زاهد، المولود في الجزائر قبل 35 سنة، منها 32 أمضاها حتى الآن في فرنسا الحاصل على جنسيتها والتي هاجر إليها مع عائلته وهو طفل بالكاد كان عمره 3 أعوام.

والجديد الذي ابتدعه محمد، واطلعت عليه “العربية.نت” مما ورد في صحف فرنسية وغيرها عن “مسجد الوحدة” كما سيكون اسمه، هو أنه سيسمح للنساء العاديات والسحاقيات، بالصلاة في الصفوف نفسها مع الرجال، ومن دون إلزامهن بارتداء الحجاب “أي يمكن لأي فتاة أن تدخل مرتدية ما تشاء لتؤدي الصلاة بجانب من تشاء من المصلين. كما يمكن لغير المثليين الصلاة فيه أيضا” كما قال.

ومما ذكره محمد أن الفكرة من فتح المسجد الجديد جاءت “من بحثنا عن مكان آمن لنصلي فيه. كما أن النساء في المساجد العادية يتحجبن ويصلين خلف الرجال، ونحن نخشى التعرض للأذى باللفظ وجسديا، لذلك قررت بعد عودتي من الحج (هذا العام) افتتاح مسجد يؤدي فيه الصلاة المثليون” بحسب ما ذكر لصحيفة “حرييت” التركية، مضيفا لصحيفة فرنسية فيما بعد أن شعار المسجد، الذي سيسمح فيه للنساء بإمامة الصلاة، سيكون: تعال مهما كنت.

وسيتم افتتاح المسجد اليوم داخل صالة لمعبد بوذي سيتم تدشينه اليوم أيضا في باريس “وفيه سيقيم المثليون صلاة الجمعة من كل أسبوع مبدئيا، ومن بعدها الصلاة يوميا، كما سيعقدون الزواج فيما بينهم فيه أيضا” طبقا لما ذكر لودفيك الذي بدأ يصلي منذ كان عمره 12 سنة، حيث تحمس لسلفيي الجزائر ثم بدأ يبتعد عنهم “بعدما رأيتهم يقومون بأعمال إرهابية” وفق تعبيره.
حب من أول نظرة في جنوب إفريقيا

امام مثلي الجنس يعقد الزواج بين محمد وقيام الدين
ومحمد هو مثلي شهير، واشتهر أكثر حين عقد قرانه في فبراير/شباط الماضي على الجنوب إفريقي والمثلي الجنس والمسلم مثله، قيام الدين جانتجي. وطبقا لما جمعته “العربية.نت” من معلومات عن محمد و”حرمه” قيام الدين، فإنهما تعارفا خلال مؤتمر عن مرض الأيدز في 2011 بجنوب إفريقيا، فتبرعم الحب بينهما من أول نظرة، مما حمله على البقاء شهرين هناك بجانب الحبيب الجديد، نضجت المشاعر بينهما تماما.

ثم أثمر “الحب” المثلي عن زواج بينهما عقده في جنوب إفريقيا أمام مثلي الجنس مثلهما، وهو من جزر الموريس، فقرأ الفاتحة وبارك الزواج الذي تم الاحتفال به فيما بعد في 12 فبراير/شباط الماضي بمنزل متواضع في بلدة “سفرون” القريبة من باريس، حيث يقيم “الزوجان” الآن، وحضر حفل الزفاف والد محمد لودفيك ووالدته وعدد من الأصدقاء المقربين.

وقال محمد لصحيفة فرنسية إنه أحب وعشق الإمام الذي علمه القرآن في 1995 بالجزائر ثم أصيب بمرض الأيدز حين كان عمره 19 عاما، فعالجوه منه وشفي تماما لكن عائلته استمرت قاسية جدا عليه “وكان أخي الأكبر مني سنا يضربني، وقاطعني ورفض التحدث اليّ لسنوات. أما أمي فقد كانت تبكي كل يوم من شدة اليأس والخجل” كما قال.

ولكي يقاوم وضعه الحرج فإنه لجأ الى الصلاة والعبادة “فأصبحت متدينا وأديت العمرة ثم الحج مرتين، سعيا الى حياة بسيطة وعادية”. ثم بدأ يشعر بأنه مرتاح “برغم التهديدات التي تصلني عبر الهاتف والرسائل الإلكترونية” بحسب ما قال محمد الذي يدرس الدكتوراه الآن، والذي سبق ونشر كتابين: الأول عن الأيدز، والثاني عن القرآن والجنس.

Share
Clip to Evernote
This entry was posted in Egyptian and Middle-east Arts, Gays, He/Shes, Lesbians, Liberal News and Politics, Nude and dressed Middle Eastern beautiful people, كتابات ليبرالية واخبار, مزز عريا وبالملابس. Bookmark the permalink.